حسن عبد الله علي

304

الرد النفيس على أباطيل عثمان الخميس

ونجاحهم ، فهو أرأف بهم وأعطف عليهم فيما دعاهم إليه مما دعتهم أنفسهم إليه ، إذ هو يدعو إلى النجاة وأنفسهم تدعوهم إلى الهلاك ) ( 1 ) . وقال أيضاً في نفس المصدر : ( { النَّبِيُّ أَوْلى بِالْمُؤْمِنينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ } أي أن النبي محمداً ( ص ) أرأف بجماعة المؤمنين من أمته وأعطف عليهم من أنفسهم ، إذ يدعوهم إلى النجاة وأنفسهم تدعوهم إلى الهلاك ، كما قال : ( أنا آخذ بحجزتكم عن النار ، وأنتم تقتحمون فيها تقحم الفراش ) ولأنه لا يأمر إلاّ بالخير ولا ينطق إلا بالوحي . . . ) إلى أن قال : ( وجعلت الولاية مطلقة لتشمل جميع الأمور الدينية والدنيوية ) ( 2 ) . 8 - الدكتور محمد محمود حجازي في الواضح قال : ( { النَّبِيُّ } عليه الصلاة والسلام { أَوْلى بِالْمُؤْمِنينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ } في كل شيء من أمور الدنيا والدين ، فواجب عليهم أن يكون الله ورسوله أحب إليهم من كل ما سواه حتى أنفسهم ، وأن يكون حكمه أنفذ عليهم من حكم أنفسهم ، وحقه أثبت لديهم من حقوق أنفسهم ، وتكون نفوسهم فداءً له وأجسامهم وقاية له من كل شر ، وكل ما يملكون تحت قدميه ، وكل ما أمر به أو نهى عنه أقبلوا عليه مؤمنين به ، إذ هو إرشاد لهم وتوجيه ، ليظفروا بسعادة الدارين ، فهو أولى بالمؤمنين على معنى أرأف بهم وأعطف عليهم وأنفع لهم من أنفسهم ) ( 3 ) .

--> ( 1 ) التفسير المنير 21 / 244 . ( 2 ) التفسير المنير 21 / 245 . ( 3 ) التفسير الواضح ، الجزء 21 ص 75 - 76 .